כניסה

مؤتمر "اللغة، الهويّة والصراع في اسرائيل"‎.

 

 

عقدت الكليّة الأكاديميّة بيت بيرل والجمعيّة الاسرائيليّة لدراسة اللغة والمجتمع، بالتعاون مع المعهد الأكاديمي العربي للتربية في بيت بيرل مؤتمراً تحت عنوان "اللغة، الهويّة والصراع في اسرائيل"، بمشاركة كبار الباحثين في هذا المجال. وشارك في تنظيم الحدث، بروفيسور محمد أمارة، رئيس المؤتمر، ود. علي وتد، رئيس المعهد، وبروفيسور عنات ستيبس، ود. اورلي حاييم، ود. غالب عنابسة، إلى جانب ممثلي الجمعيّة ومن ضمنهم بروفيسور ايلانا شوهامي، رئيسة الجمعيّة، ود. عيناف ارجمان.
وتضمّن المؤتمر محاضر...ات وندوات عديدة بحثت في التأثيرات المتبادلة ما بين اللغة والهويّة والصراع من مختلف الزوايا سواء على المستوى المحلي أو العالمي، ومن بين أهم المواضيع التي أثيرت هو الغياب التاريخي للغة العربية في مؤسّسات التعليم العالي في اسرائيل والتحديات الحاضرة والتطلعات المستقبليّة، بالاضافة إلى موضوع اللغة كمورد ووسيلة لصقل الهويّة، وتأثير القاموس العسكري على الخطاب الاسرائيلي، وسبل الحفاظ على اللغة في أوساط المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي سابقاً وكذلك تعامل درويش والطيبي مع ذكرى المحرقة: هل هو نقد أم تعاطف، والعلاقة ما بين اللغة والجندريّة، وأيضاً الفجوة ما بين المكانة الرسميّة للغة العربية في الدولة ومكانتها على أرض الواقع، والعلاقة المتبادلة ما بين الشعر العبري والشعر العربي، وغيرها العديد من المواضيع القيّمة التي طرحت ونوقشت بشكل متعمّق.

وتحدّث بروفيسور محمد أمارة، رئيس المؤتمر، حول السياقات الاجتماعية السياسية بصورة عامة، والصارعات السياسية بصورة الخاصة، والتي تترك آثارها على الأنماط اللغوية-الاجتماعية السائدة في كل مجتمع، بحيث تعتبر اللغة جزءًا أساسيّاً من الواقع الاجتماعي السياسي، بل أنّها تساهم في تشكيله أيضاً. وتطرّق بروفيسور أمارة إلى خصوصيّة اللغة العربية، فرغم كونها لغة رسمية في إسرائيل والمواطنون العرب هم أقليّة أصلانيّة، الا أنّه يتم تهميش اللغة العربيّة على أرض الواقع في جميع مناحي الحياة، كما يتم التعامل معها كلغة دونيّة حتى مقارنةً مع اللغة الانجليزيّة، رغم أنّ الأخيرة ليست لغة رسميّة في الدولة. هذه الدونيّة تتجلى أيضاً في الحيّز الأكاديمي الذي تغيب عنه اللغة العربية رغم وجود عدد كبير من الطلاب العرب في الجامعات والكليات الاسرائيليّة.
وشدّدت من جانبها تمار ارياف، رئيسة الكليّة الأكاديميّة بيت بيرل، على الأهميّة التي توليها الكليّة للغة العربية، مشيرة إلى المشروع الذي أطلق في الفترة الأخيرة لاكساب اللغة العربيّة لطاقم المحاضرين اليهود، منوّهة إلى أنّ طلاب الكليّة العرب هم الذين يقومون بتدريس المحاضرين في اطار هذا المشروع. كما تحدثت عن أهميّة اللغة بجوانبها الاجتماعية المتنوعة بالذات في عصر العولمة والالكترونيات، وأكدت أنّ الكليّة تهتم بموضوع اللغة بشكل استثنائي من خلال الحرص على بناء حرم جامعي متعدد الثقافات واللغات، خصوصاً اللغتيين الرسميتين العبرية والعربية.
ومن جانبها قالت اليانا شوهامي، رئيسة الجمعية الاسرائيليّة لدراسة اللغة والمجتمع، إنّ موضوع اللغة والهويّة والصراع هو بالغ الأهميّة الا أنّه مهمل جدّاً هنا في البلاد مقارنةً مع الاهتمام العالمي الذي يحظى به، بالذات أنّها عادت مؤخراً من خارج البلاد بعد أن شاركت بمؤتمر دولي تناول هذه القضيّة واستمر لأسبوع كامل تضمّن أكثر من 120 محاضرة. وتساءلت شوهامي عن اسباب تجاهل هذا الموضوع الحيوي في بلادنا، مشيرةً أنّه في هذا العام أطلقت وزارتيّ المعارف والعلوم دعوات لتقديم اقتراحات لابحاث تطرح سياسة لغويّة جديدة ترتكز على التعدّدية اللغويّة، الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل في هذا السياق.
ومن ناحيته بارك د. علي وتد، رئيس المعهد الأكاديمي العربي للتربية في بيت بيرل، انعقاد هذا المؤتمر الهام مشدّداً على أهميّة انخراط المحاضرين في البحث الأكاديمي والعلمي بشكل دائم، واستغلال طاقاتهم وقدراتهم لبناء وتطوير المعرفة والمساهمة بذلك في ارتقاء المجتمع والانسانيّة. واعتبر د. وتد أنّ هذا المؤتمر هو فرصة لتبادل المعرفة والخبرات بين مجموعة كبيرة من الباحثين واثراء عوالمهم، مشيراً إلى أنّ المعهد يدعم ويساند كل مبادرة تساهم في تعزيز البحث الأكاديمي والخطاب العلمي.

 .

 
תודה, הבקשה נשלחה.
מתעניינים בלימודים?
השאירו פרטים ונחזור אליכם בהקדם.